كوركيس عواد

8

خزائن الكتب القديمة في العراق منذ أقدم العصور حتى سنة 1000 للهجرة

الوراقة والوراقون عرّف أبو سعد السمعاني لفظ الورّاق ، بقوله : « الورّاق ، بفتح الواو وتشديد الراء في آخرها القاف : هذا اسم لمن يكتب المصاحف وكتب الحديث وغيرها . وقد يقال لمن يبيع الورق ، وهو الكاغد ببغداد ، الوراق أيضا » « 1 » وفي كتب اللغة : « ( و ) الورّاق أيضا ( مورّق الكتب ) كما في العباب . وفي الصحاح : رجل ورّاق وهو الذي يورّق ويكتب ، ( وحرفته الوراقة ) بالكسر » « 2 » فالذي يؤخذ من هذين النصين ، ان عمل الورّاق كان « النسخ » و « بيع الورق » . ولكن يفهم من أقوال بعض المؤرخين ، كابن النديم « 3 » واليعقوبي « 4 » وابن الجوزي « 5 » وابن زولاق « 6 » وياقوت الحموي « 7 » ، ان للوراقة معنى أوسع ، فهي تعني أيضا من يجلد الكتب ومن يبيعها . فسوق الورّاقين ببغداد ، هي السوق التي تباع فيها الكتب . فالوراقة بمعناها الشامل ، كانت تقوم في العصور الاسلامية ، على أمور أربعة : الأول : النسخ ، وما يتبعه من تزويق وتصوير وتذهيب . الثاني : بيع الورق وسائر أدوات الكتابة كالأقلام والحبر وغير ذلك .

--> ( 1 ) الأنساب للسمعاني ( ظهر الورقة 579 من طبعة مرجليوث . ليدن 1912 ) . ( 2 ) تاج العروس للسيد مرتضى الزبيدي ( 7 : 86 ) وما هو بين قوسين من كلام الفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط ، والباقي لشارحه الزبيدي . ( 3 ) الفهرست لابن النديم ( ص 116 طبعة فلوجل في ليبسك سنة 1871 - ص 169 طبع القاهرة سنة 1929 ) . ( 4 ) البلدان لليعقوبي ( ص 245 طبعة دي غويه . ليدن 1892 ) . ( 5 ) مناقب بغداد ( ص 26 طبعة محمد بهجة الأثري . بغداد 1342 ه ) . ( 6 ) اخبار سيبويه المصري لابن زولاق ( ص 18 طبع القاهرة 1933 ) . ( 7 ) معجم الأدباء ( - ارشاد الأريب ) لياقوت الحموي ( 6 : 56 طبعة مرجليوث ) .